السيد علي الحسيني الميلاني

64

تفسير آية المباهلة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

السلام في المباهلة . . . » ( 1 ) . وقال بتفسير الآية : « واستدل أصحابنا بهذه الآية على أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان أفضل الصحابة من وجهين : أحدهما : إنّ موضوع المباهلة ليتميّز المحقّ من المبطل ، وذلك لا يصحّ أن يفعل إلاّ بمن هو مأمون الباطن ، مقطوعاً على صحّة عقيدته ، أفضل الناس عند اللّه . والثاني : إنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جعله مثل نفسه بقوله : ( وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ . . . ) ( 2 ) . استدلال الشيخ الإربلي * وقال الإربلي : « ففي هذه القضية بيان لفضل عليًّ عليه السلام ، وظهور معجز النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإنّ النصارى علموا أنّهم متى باهلوه حلّ بهم العذاب ، فقبلوا الصلح ودخلوا تحت الهدنة ، وإنّ اللّه تعالى أبان أن عليّاً هو نفس رسول اللّه كاشفاً بذلك عن بلوغه نهاية الفضل ، ومساواته للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الكمال والعصمة من الآثام ، وإن اللّه جعله وزوجته وولديه - مع تقارب سنّهما - حجّةً لنبيّه

--> ( 1 ) تلخيص الشافي 3 / 6 - 7 . ( 2 ) التبيان في تفسير القرآن 2 / 485 .